أطلقت الدقائق الأولى لمحمد صلاح بقميص طرابزون سبور أمام قاسم باشا جرس إنذار مبكر للجهاز الفني، بعدما كشفت المباراة عن مشكلة لا تتعلق بجاهزية النجم المصري أو رغبته في تقديم الإضافة، بقدر ارتباطها بطريقة توظيفه داخل المنظومة الهجومية.
وبدا صلاح محاصرًا بأسلوب لعب تقليدي لا يمنحه المساحات الكافية لاستغلال سرعته وقدرته على التحرك خلف المدافعين، الأمر الذي يفرض على الجهاز الفني اتخاذ قرارات سريعة لإعادة توظيف قدرات اللاعب بالشكل الذي يتناسب مع إمكانياته.
استمرار النهج الحالي قد يحول الصفقة الكبيرة إلى مصدر ضغط على الفريق واللاعب، خصوصًا مع ارتفاع سقف توقعات الجماهير التركية، وهو ما يجعل التغيير التكتيكي ضرورة وليس مجرد خيار.
المحتويات
1- كسر النمطية والاعتماد على البينيات
يحتاج طرابزون سبور إلى تنويع أسلوبه الهجومي والتقليل من الاعتماد على الكرات العرضية والطويلة التي لا تخدم نقاط قوة صلاح بالشكل الكافي.
التمريرات البينية السريعة والكرات الأرضية خلف خط الدفاع يمكن أن تمنح النجم المصري المساحة التي يحتاجها للانطلاق نحو منطقة الجزاء، مستفيدًا من سرعته وذكائه في التحرك وقدرته على الدخول من الأطراف إلى العمق.
كما أن تهديد الدفاع بهذه الطريقة سيجبر المنافسين على التراجع، ويفتح مساحات أكبر أمام لاعبي الوسط لصناعة الفرص والتحكم في إيقاع المباراة.
2- إعادة توظيف بول أونواتشو لخدمة صلاح
القرار الثاني يتعلق بالدور الذي يؤديه المهاجم النيجيري بول أونواتشو.
بدلًا من الاكتفاء باستخدام أونواتشو كمحطة لاستقبال الكرات العالية، يمكن توظيف تحركاته بطريقة تساعد على سحب مدافعي المنافس وفتح المساحات أمام صلاح.
تحرك المهاجم النيجيري خارج منطقة الجزاء أو بين الخطوط قد يجبر قلبي الدفاع على الخروج من مواقعهما، وهو ما يمنح صلاح فرصة أكبر للتحرك في المساحة الأخطر داخل منطقة الـ18.
التفاهم بين الثنائي يجب أن يصبح أحد الأسلحة الرئيسية لطرابزون سبور، بحيث تخدم تحركات أونواتشو انطلاقات صلاح وتمنحه أكبر قدر ممكن من الحرية أمام المرمى.
3- تأمين الجبهة اليمنى لتحرير صلاح
أما القرار الثالث، فيتمثل في توفير غطاء دفاعي أكبر خلف صلاح، من خلال التنسيق المستمر بين الظهير ولاعبي الارتكاز عند فقدان الكرة.
هذا التأمين سيقلل الأعباء الدفاعية المفروضة على النجم المصري، ويتيح له الحفاظ على طاقته وتركيزه للمهمات الهجومية بدلًا من استنزاف مجهوده في الارتداد المستمر.
ومن شأن وجود تغطية خلفية واضحة أن يمنح صلاح حرية أكبر في التقدم والتمركز في المناطق الهجومية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الدفاعي للفريق.
الخلاصة
محمد صلاح لا يحتاج إلى معاملة استثنائية بقدر حاجته إلى منظومة تستخرج أفضل ما لديه. تغيير طريقة بناء الهجمات، توظيف أونواتشو بصورة تخدم تحركاته، وتأمين المساحة خلفه، 3 قرارات قد تكون كفيلة بتغيير شكل النجم المصري داخل طرابزون سبور.
الوقت ما زال متاحًا أمام الجهاز الفني لتصحيح المسار، لكن استمرار الجمود التكتيكي قد يزيد الضغوط على صلاح والفريق معًا، ويجعل استعادة النسخة الأكثر خطورة من “الملك المصري” مهمة أكثر تعقيدًا.















