الأحد 16 / أغسطس / 2026

قرار مايكروسوفت يهدد بتحويل 400 مليون كمبيوتر إلى نفايات إلكترونية.. ما البدائل؟

قرار مايكروسوفت يهدد بتحويل 400 مليون كمبيوتر إلى نفايات إلكترونية.. ما البدائل؟
مايكروسوفت

في الوقت الذي تتصاعد فيه أزمة النفايات الإلكترونية عالميًا، يواجه مئات الملايين من مستخدمي أجهزة الكمبيوتر تحديًا جديدًا بعد انتهاء الدعم الرسمي لنظام التشغيل ويندوز 10، في ظل عدم توافق أجهزتهم مع متطلبات ويندوز 11.

وكانت مايكروسوفت قد أطلقت ويندوز 11 في عام 2021، لكنها فرضت متطلبات تقنية حالت دون ترقية عدد كبير من أجهزة الكمبيوتر، رغم أن بعضها لا يزال قادرًا على العمل بكفاءة.

وظل المستخدمون قادرين على مواصلة الاعتماد على ويندوز 10 خلال السنوات الماضية، مع استمرار حصول النظام على تحديثات الأمان، لكن هذا الوضع تغير في 14 أكتوبر 2025، موعد انتهاء الدعم الرسمي للنظام.

ومنذ ذلك التاريخ، لم تعد الإصدارات العادية من ويندوز 10 تحصل على التحديثات الأمنية الأساسية بصورة منتظمة، ما يضع أصحاب الأجهزة غير المؤهلة للترقية أمام خيارات محدودة، أبرزها شراء دعم أمني إضافي أو الانتقال إلى نظام تشغيل آخر.

لماذا لا يمكن ترقية بعض الأجهزة إلى ويندوز 11؟

تتمثل أبرز متطلبات ويندوز 11 في دعم TPM 2.0 وميزة Secure Boot، إلى جانب استخدام معالجات حديثة نسبيًا.

وتبرر مايكروسوفت هذه الشروط بأنها ضرورية لتعزيز مستوى الأمان والأداء والموثوقية والتوافق، إلا أنها في المقابل تستبعد عددًا كبيرًا من الأجهزة التي ما زالت قادرة على أداء المهام اليومية بصورة جيدة.

وبحسب تقديرات وردت في تقرير لمنظمة PIRG، يصل عدد أجهزة الكمبيوتر التي قد تتأثر بهذه المتطلبات إلى نحو 400 مليون جهاز، مع احتمال وصول حجم النفايات الإلكترونية الناتجة عن التخلص من هذه الأجهزة إلى نحو 1.6 مليار رطل.

لكن هذا الرقم لا يعني أن جميع هذه الأجهزة ستتحول بالفعل إلى نفايات إلكترونية، إذ توجد عدة طرق يمكن من خلالها إطالة عمرها الافتراضي.

هل مصير هذه الأجهزة هو التخلص منها؟

ليس بالضرورة. فبدلًا من شراء جهاز جديد، يستطيع المستخدم مواصلة تشغيل جهازه الحالي عبر عدد من البدائل.

ومن بين الخيارات المتاحة الاستفادة من برنامج Extended Security Updates (ESU)، الذي يوفر تحديثات أمنية إضافية لويندوز 10 حتى 12 أكتوبر 2027، مع إتاحة البرنامج مجانًا لبعض المستخدمين المؤهلين، بينما قد يدفع آخرون مقابل الحصول عليه.

كما يمكن للمستخدمين التفكير في الانتقال إلى أنظمة تشغيل بديلة، مثل توزيعات Linux التي توفر خيارات خفيفة يمكنها العمل على أجهزة أقدم، أو تجربة ChromeOS Flex من غوغل، المصمم لإعادة استخدام أجهزة الكمبيوتر القديمة، مع ضرورة التحقق من توافق الجهاز قبل التثبيت.

وهناك أيضًا إصدارات مخصصة من ويندوز، مثل Windows 10 IoT Enterprise LTSC، التي تمتد فترة دعمها لفترة أطول وفقًا لشروط الإصدار والترخيص.

ماذا يحدث إذا واصل المستخدم تشغيل ويندوز 10؟

يمكن بالطبع الاستمرار في استخدام ويندوز 10 بعد انتهاء دعمه، لكن ذلك يأتي مع مخاطر أمنية متزايدة، خصوصًا في حال غياب التحديثات الأمنية المنتظمة.

ومع مرور الوقت، قد تبدأ أيضًا بعض التطبيقات والبرامج في تقليص دعمها للنظام، ما يجعل الاعتماد عليه أكثر صعوبة على المدى الطويل.

وفي المقابل، تُظهر الأجهزة القديمة التي ما زالت تعمل بأنظمة مثل ويندوز XP أو ويندوز 7 أن انتهاء الدعم لا يعني توقف الجهاز عن العمل. المشكلة الأساسية تكمن في أن تشغيل نظام قديم وغير مدعوم لفترة طويلة يزيد من مخاطر الثغرات الأمنية.

أزمة بيئية تتجاوز تحديث نظام التشغيل

لا يعني انتهاء دعم ويندوز 10 أن 400 مليون جهاز ستتحول تلقائيًا إلى خردة، لكن القضية تكشف مشكلة أكبر تتعلق بالفجوة بين العمر الافتراضي للأجهزة ومتطلبات أنظمة التشغيل الحديثة.

فإذا قرر ملايين المستخدمين استبدال أجهزة لا تزال تعمل فقط لأنها غير مؤهلة رسميًا للترقية إلى ويندوز 11، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على منظومة إعادة تدوير النفايات الإلكترونية.

لذلك، قد يكون إطالة عمر الجهاز عبر الدعم الأمني الممتد أو نظام تشغيل بديل أو إعادة استخدامه في مهام أقل تطلبًا، خيارًا أكثر استدامة من التخلص منه واستبداله بجهاز جديد.

زوارنا يتصفحون الآن