الجمعة 31 / يوليو / 2026

موضة الفطريات مزرعة فطر إندونيسية تنتج بدائل للجلود والبلاستيك

موضة الفطريات مزرعة فطر إندونيسية تنتج بدائل للجلود والبلاستيك
موضة الفطريات

في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو موضة الفطريات، تعمل شركة إندونيسية ناشئة على إنتاج بدائل مبتكرة للجلود والبلاستيك باستخدام فطر الميسيليوم، بهدف تلبية احتياجات قطاعات الأزياء والسيارات وتقليل الاعتماد على المواد التقليدية ذات التأثير البيئي المرتفع.

وتقود شركة MYCL هذه التجارب من خلال تطوير مواد حيوية يتم تصنيعها من جذور الفطر، المعروفة باسم الميسيليوم، حيث ترى الشركة أن هذه التقنية قد تمثل مستقبلًا جديدًا لصناعة المواد المستدامة.

وقال الشريك المؤسس للشركة رونالدياز هارتانتيو إن أبرز ما يميز إنتاج الميسيليوم هو إمكانية “زراعة المواد وتنفيذ عمليات التشكيل والمعالجة اللاحقة كلها في موقع واحد”، موضحًا أن ذلك يساهم في تقليل طول سلسلة التوريد وجعل عملية الإنتاج أكثر كفاءة.

وأضاف أن القدرة على إنتاج المادة وتطويرها في منشأة واحدة تمنح الشركة مرونة أكبر في التحكم بالجودة وتسريع عمليات التصنيع، مقارنة بالمواد التقليدية التي تمر غالبًا بمراحل إنتاج ونقل متعددة.

تعاون مع شركات السيارات العالمية

لم تقتصر تجارب MYCL على قطاع واحد، إذ أجرت الشركة اختبارات مع عدد من شركات صناعة السيارات في كوريا واليابان والمملكة المتحدة، بهدف دراسة استخدام الميسيليوم كبديل مستقبلي للمواد المستخدمة في المقصورات الداخلية ومقاعد السيارات.

وشملت هذه التجارب تعاونات مع شركات عالمية مثل هيونداي ولكزس، حيث يتم تقييم قدرة المادة الحيوية الجديدة على توفير خصائص مناسبة من حيث المتانة والمظهر والاستدامة.

ويرى خبراء الصناعة أن قطاع السيارات يبحث بشكل متزايد عن حلول صديقة للبيئة، خصوصًا مع ارتفاع الاهتمام بتقليل البصمة الكربونية في مراحل تصنيع المركبات.

اهتمام متزايد من قطاع الأزياء

إلى جانب صناعة السيارات، تعمل MYCL مع علامات تجارية في مجال الأزياء لتطوير منتجات تعتمد على الميسيليوم، من بينها مشاريع متعلقة بالأحذية بالتعاون مع أديداس، إضافة إلى شراكات مع علامات مستقلة في إندونيسيا والمملكة المتحدة.

وتسعى شركات الأزياء خلال السنوات الأخيرة إلى إيجاد بدائل للجلود الحيوانية والمواد البلاستيكية المستخدمة بكثرة في صناعة الملابس والأحذية، مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات المستدامة.

ويتميز الميسيليوم بإمكانية تشكيله بطرق مختلفة لإنتاج مواد ذات مظهر وملمس قريب من الجلد الطبيعي، مع الاعتماد على مصدر نباتي حيوي يمكن إنتاجه بشكل أكثر استدامة.

 

قد يهمّك أيضًا.. نور ستارز تكشف أسرار نجاح علامتها التجارية وتتحدث عن تحديات زفافها المرتقب في 2026

بديل جديد للبلاستيك من الأعشاب البحرية

وفي إطار توسيع محفظتها من المواد الحيوية، أضافت MYCL مؤخرًا مادة جديدة تعتمد على الأعشاب البحرية كبديل للبلاستيك، في محاولة لتطوير حلول إضافية تقلل الاعتماد على المواد النفطية التقليدية.

لكن الشركة تواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في توسيع نطاق الإنتاج والوصول إلى مستويات تصنيع ضخمة تنافس المواد التقليدية من حيث التكلفة والكميات المتاحة.

وأكد هارتانتيو أن انتشار هذه المواد يحتاج إلى وجود منظومة أكبر من المواد الحيوية الموثوقة، حتى تتمكن العلامات التجارية العالمية من الانتقال بعيدًا عن المواد الحيوانية والكيميائية المستخدمة حاليًا.

وقال: “يسعدنا أن نرى مزيدًا من المنافسة، لأن ذلك يعني أن السوق ينمو، فمنافسنا الحقيقي حاليًا ليس الشركات المشابهة لنا، بل المواد التقليدية”.

ويرى مراقبون أن مستقبل صناعة المواد قد يشهد منافسة متزايدة بين الحلول الحيوية الجديدة والمواد التقليدية، خصوصًا مع توجه الشركات الكبرى نحو تحقيق أهداف الاستدامة وتقليل التأثير البيئي لعمليات الإنتاج.

ومع استمرار تطور تقنيات زراعة الفطر واستخدام الكائنات الحية الدقيقة في التصنيع، قد تصبح مواد مثل الميسيليوم والأعشاب البحرية جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعات العالمية، بدءًا من الأزياء ووصولًا إلى السيارات والتغليف.

زوارنا يتصفحون الآن